الآخوند الخراساني

311

كفاية الأصول ( تعليق السبزواري )

الكتاب ( 1 ) أنّ الملاك في الأصوليّة صحّة وقوع نتيجة المسألة في طريق الاستنباط ، ولو لم يكن البحث فيها عن الأدلّة الأربعة ، وإن اشتهر في ألسنة الفحول ( 2 ) كونُ الموضوع في علم الأصول هي الأدلّة . وعليه لا يكاد يفيد في ذلك - أي كون هذه المسألة أصوليّة - تجشّم دعوى « أنّ البحث عن دليليّة الدليل بحث عن أحوال الدليل » ( 3 ) ، ضرورة أنّ البحث في المسألة ليس عن دليليّة الأدلّة ، بل عن حجّيّة الخبر الحاكي عنها . كما لا يكاد يفيد عليه تجشّم دعوى « أنّ مرجعَ هذه المسألة إلى أنّ السنّة - وهي قول الحجّة أو فعله أو تقريره - هل تثبت بخبر الواحد أو لا تثبت إلاّ بما يفيد القطع من التواتر أو القرينة ؟ » ( 4 ) ، فإنّ التعبّد بثبوتها مع الشكّ فيها لدى الإخبار بها ليس من عوارضها ، بل من عوارض مشكوكها ، كما لا يخفى . مع أنّه ( 5 ) لازمٌ لما يبحث عنه في المسألة من حجّيّة الخبر ، والمبحوث عنه في المسائل إنّما هو الملاك في أنّها من المباحث أو من غيره ، لاما هو لازمه ، كما هو واضح . [ أدلّة القائلين بعدم حجّيّة خبر الواحد ، والجواب عنها ] وكيف كان فالمحكيّ عن السيّد ( 6 ) والقاضي ( 7 ) وابن زهرة ( 8 ) والطبرسيّ ( 9 )

--> ( 1 ) راجع الجزء الأوّل : 22 . ( 2 ) كالمحقّق القميّ في قوانين الأصول 1 : 9 ، وصاحب الفصول في الفصول الغرويّة : 11 - 12 . ( 3 ) هذا ما أفاده صاحب الفصول جواباً عن إشكال خروج مسألة حجّيّة خبر الواحد من علم الأصول بناءً على أن يكون موضوعه خصوص الأدلّة الأربعة . راجع الفصول الغرويّة : 12 . ( 4 ) وهذا ما أفاده الشيخ الأعظم الأنصاريّ في دفع إشكال خروج مسألة حجّيّة خبر الواحد من علم الأصول بناءً على كون موضوعه خصوص الأدلّة الأربعة بما هي أدلّة . راجع فرائد الأصول 1 : 238 . ( 5 ) أي : التعبّد بثبوت السنّة . ( 6 ) الذريعة 2 : 528 - 531 ، رسائل الشريف المرتضى 1 : 24 - 25 . ( 7 ) هو أبو القاسم بن نحرير بن عبد العزيز بن برّاج . حكاه عنه صاحب المعالم في معالم الدين : 189 . وراجع نصّ كلامه في المهذّب ( كتاب القضاء ) 2 : 598 . ( 8 ) غنية النزوع « ضمن الجوامع الفقهيّة » : 475 . ( 9 ) مجمع البيان 9 : 199 .